محمد بن جرير الطبري
95
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
الطلاطلة ، فأشار إلى رأسه ، فامتخط قيحا فقتله . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن محمد بن أبي محمد القرشي ، عن رجل ، عن ابن عباس ، قال : كان رأسهم الوليد بن المغيرة ، وهو الذي جمعهم . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن زياد ، عن سعيد بن جبير ، في قوله : إنا كفيناك المستهزئين قال : كان المستهزؤون : الوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل ، وأبو زمعة والأسود بن عبد يغوث ، والحارث بن عيطلة . فأتاه جبرئيل ، فأومأ بأصبعه إلى رأس الوليد ، فقال : ما صنعت شيئا ، قال : كفيت . وأومأ بيده إلى أخمص العاص ، فقال النبي ( ص ) : ما صنعت شيئا . فقال : كفيت . وأومأ بيده إلى عين أبي زمعة ، فقال النبي ( ص ) : ما صنعت شيئا ، قال : كفيت . وأومأ بأصبعه إلى رأس الأسود ، فقال النبي ( ص ) : دع لي خالي فقال : كفيت . وأومأ بأصبعه إلى بطن الحارث ، فقال النبي ( ص ) : ما صنعت شيئا فقال كفيت . قال : فمر الوليد على قين لخزاعة وهو يجر ثيابه ، فتعلقت بثوبه بروة أو شررة ، وبين يديه نساء ، فجعل يستحي أن يطأ من ينتزعها ، وجعلت تضرب ساقه فخدشته ، فلم يزل مريضا حتى مات . وركب العاص بن وائل بغلة له بيضاء إلى حاجة له بأسفل مكة ، فذهب ينزل ، فوضع أخمص قدمه على شبرقة فحكت رجله ، فلم يزل يحكها حتى مات . وعمي أبو زمعة وأخذت الأكلة في رأس الأسود وأخذ الحارث الماء في بطنه . حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، في قوله : إنا كفيناك المستهزئين قال : هم خمسة رهط من قريش : الوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل ، وأبو زمعة ، والحارث بن عيطلة ، والأسود بن قيس .